أخيراتوقف المطر، توقيت مناسب، فقد علت أصوات المآذن إيذانا بدخول وقت صلاة العصر. لن أنزع جوربَيّ للوضوء فقد أدخلت رجلي فيهما طاهرتين.

كِنْزَة صوف خفيفة ومعطف ثم حذائي الرياضي كل ما يلزم لرحلة المسجد الذي يعلو آخر الشارع. أتناول مفتاح البيت متجاهلا المظلة ثم أفتح الباب وأقف على العتبة لأدع هواء ما بعد المطر يتسلل إلى بدني بتدرج.

شرعت في المشي إلى الجامع، وما هو إلا منتصف الطريق حين بدأت السماء ترسل بقطع من المطر مجبرة الناس على الركض في كل اتجاه قصد الإحتماء. أويت إلى دكان الجبن الذي تعلوا أبوابَه الواسعةَ مظلةٌ تحمي زبائنه الجالسين على الكراسي أمامه. إنتظرت المطر ما يكفي من الوقت لتتم فيه الصلاة، وجعلت أسترق النظر إلى الزبون الوحيد الذي جلس يستمتع بشوربة الفول (البيسارة) بنهم يجلب النظر.

بدأ هطول المطر يخف وخرج المصلون وعدت في موكبهم لأقضي الصلاة في البيت.. شداتني الشتا.

Writings
كتابات